حياة خالية من التوازن 

أن الاغلب في مجتمعاتنا حياتهم خاليه من التوازن م بين العمل والحياة وانا أحدهم .  
حيث انه من الطبيعي يصعب علينا التوفيق م بين العمل والتفرّغ للعائله والاهتمام ب انفسنا و طاعة الله في يوم واحد بسهولة ونجد اننا نكرّس انفسنا تماماً للعمل بدون فعل اعمال أخرى ويتكرر ذلك يومياً او أنه يذهب اليوم برّمته هباء منثورا . 

قُسمت هذه الرغبات الى ستة رغبات بشرية او كما يسمى مسارات الحياة : 
١- رغبات روحانيه : عبادة الله على اكمل وجه دون اسقاط شي منها .
٢- رغبات اجتماعية : تتمثل في الاجتماع والتوفيق م بين الاسرة والاصدقاء .
٣- رغبات نفسيه : لنفسك عليك حق وتدليلها بالاسترخاء والابتعاد عن ضغوط العمل وثمة شي مشترك بين هذه الرغبه والرغبه الروحانيه 
فكل م كان العبد قريب ويسعى لطلب رضا الله زادت الراحة النفسيه واتسع رضاه بمن حوله .
٤- رغبات جسمية : تتمثل في التمتع بصحة جيدة تماماً . 
٥- رغبات عقلية : التوسع في طلب المعرفه والقراءه ، ويأخذ من العلم م ينفعه وترك ما قُبح ، فحياة جميله ومليئه بالعلم والبحث عن المعرفة هي غاية كل انسان ناجح . 
٦- رغبات مالية : لا يأتي المال الا بحاجتين السؤال عنه من غير عمل ، والجدّ في العمل للحصول عليه ، لا خير في انسان يسأل عن حاجته دون ان يتعنى ويعمل من أجلها و على قدر السّعي يُجنى الثمر ، و الاكتفاء الذاتي مطلَب مهم في الحياة . 

و كل من هذه الرغبات مرتبط ارتباط تام بالاخر . 

قال سلمان الفارسي لِ أبي الدرداء ( إِنَّ لِرَبِّكَ عليك حَقًّا، وإِنَّ لِنَفْسِكَ عليك حَقًّا، ولأهْلِكَ عليك حَقًّا. فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ )

 وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ( صَدَقَ سَلْمَان ) . 

و هُنا سَ أدوّن حياة أحدهن كما ذكرتها لي بالتفصيل بعيد عن تحقيق التوازن الذي نتحدث عنه ونسعى له : 
( بعد الاستيقاظ ، الذهاب للعمل ويتخلل وقت العمل راحه للاجتماع بالأصدقاء ، وبعد الانتهاء من العمل العودة للمنزل وقضاء وقت ممتع مع الاسرة ، بعد ذلك تخصص وقت يكاد يزيد عن المُستحق للقراءه ثم تذهب للنوم هنا قد انتهى يومها 

مع العلم انها لا تترك الصلوات المفروضه جميعها . 
وسألتها ان كانت حققت وقت كافي لقراءه القران واجابت بِ : ( للأمانه نادراً م اقرأ القران واعوذبالله من الشيطان ) 

في دائرة حياتها لم تحقق الا جزء ضئيل جداً من الرغبه الروحانيه 

لكنها اتمّت الرغبه الاجتماعيه ، بينما اسقطت الرغبه الجسديه والنفسيه ، اما الرغبات العقليه ف كانت زائدة عن اللازم ، بالإضافة الى ان جميع ايام الاسبوع كما ذكرت انها هكذا متشابهه لا يتخللها اي تغيير حتى يتم التوازن . 
رُبما كلٌ منا يخطط ليومه في ماذا يفعل بعد الاستيقاظ من النوم ، 

ومنا من يتوكل على الله ويجعل كل الامور تأتي وتسير كما هي ، فالحياة تعب وراحه ، عملٌ وعبادة ، زيارة الاقارب واسترخاء ، تعلّم 

وترفيه . و كلما عملنا على ادارة الوقت بشكل صحيح ، وَ وِفقنا في التوازن بين جميع هذه الرغبات الستة بتوازن و وسطية ، و التخلص من الروتين والاعمال المتكررة يكون النجاح هو طريقنا . 

فمن خلال تجربة ناجيل يمكن تحقيق التوازن بين العمل والحياة 

في اربعة أمور :   

1- نحتاج للإعتراف ومواجهة المشكلة بكل صراحة، فبعض الخيارات التي نتخذها خلال حياتنا تقودنا إلى عدم تحقيق التوازن. ومنها اختيار مسار مهني يقوم على إلتزام شديد تجاه العمل وعدم وجود التوازن.

2- الحكومات والشركات لن تحل مشكلة عدم التوازن بين الحياة والعمل. لذلك ينبغي على الشخص التوقف عن النظر وتوقع أن يأتي التغيير من الخارج. فالتغيير لا يأتي إلا من داخل الشخص.
3- يجب الإنتباه للإطار الزمني الذي نضعه لأنفسنا. عملية التوازن عملية مستمرة خلال الحياة، لا تتوقع أن تحقق التوازن خلال يوم واحد، فأنت لا تقدر على تلبية احتياجاتك كلها في يوم واحد. وأيضاً لا تؤجل الاحتياجات وتوزعها على مراحل عمرك، فمثلاً شبابك للعمل، وعائلتك بعد التقاعد
4- تحقيق التوازن يجب أن يتم بطريقة متوازنه. فالتوزان لا يتم بعمل تغييرات جذرية وضخمة في حياتك، بل يمكنك تحقيق التوزان من خلال الإستثمار والتوظيف الصحيح لوقتك.

Advertisements